مشاهدة نسخة كاملة : كلام جامع للشيخ الالباني في التوحيد


أبو عبد الرحمن
09-02-2004, 07:18 PM
كلام جامع و مختصر لشيخنا رحمه الله في التوحيد

علّق شيخنا الألباني رحمه الله تعالى على كتيّب "العقيدة الطحاوية" شارحاً أول ما ابتدأ به الإمام العلامة "أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأزدي (الطحاوي) [239 – 321 هـ]" في بيان عقيدة أهل السنة و الجماعة:

1- نقول – في توحيد الله معتقدين – بتوفيق الله - : إن الله واحد لا شريك له.
فعلّق شيخنا الألباني رحمه الله قائلاً:
((إن نفي الشريك عن الله تعالى لا يتم إلا بنفي ثلاثة أنواع من الشرك:
الأول: الشرك في الربوبية، و ذلك بأن يعتقد أن مع الله خالقاً آخر –سبحانه و تعالى- كما هو اعتقاد المجوس القائلين بأن للشر خالقاً غير الله سبحانه.
و هذا النوع في هذه الأمة قليل و الحمد لله، و إن كان قريباً منه قول المعتزلة: إن الشر إنما هو من خلق الإنسان، و إلى ذلك الإشارة بقوله صلى الله عليه و سلم: "القدرية مجوس هذه الأمة…" الحديث، و هو مخرّج في مصادر عدة عندي أشرت إليها في "صحيح الجامع الصغير و زيادته" رقم (4318). [4442].
الثاني: الشرك في الألوهية أو العبودية، و هو أن يعبد مع الله غيره من الأنبياء و الصالحين، كالإستغاثة بهم و ندائهم عند الشدائد و نحو ذلك. و هذا مع الأسف في هذه الأمة كثير، و يحمل وزره الأكبر أولئك المشايخ الذين يؤيدون هذا النوع من الشرك باسم التوسل "يسمونها بغير اسمها"!.
الثالث: الشرك في الصفات، و ذلك بأن يصف بعض خلقه تعالى ببعض الصفات الخاصة به عز و جل كعلم الغيب مثلاً، و هذا النوع منتشر في كثير من الصوفية و من تأثر بهم، مثل قول بعضهم في مدحه النبي صلى الله عليه و سلم:
"فإن من جودك الدنيا و ضرتها ***************** و من علومك علم اللوح و القلم!"
و من هنا جاء ضلال بعض الدجالين الذين يزعمون أنهم يرون الرسول صلى الله عليه و سلم اليوم يقظة و يسألونه عما خفي عليهم من بواطن نفوس من يخالطونهم، و يريدون تأميرهم في بعض شؤونهم، و رسول الله صلى الله عليه و سلم ما كان ليعلم مثل ذلك في حال حياته {و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسني السوء} [الأعراف: 188] فكيف يعلم ذلك بعد وفاته و انتقاله إلى الرفيق الأعلى؟!.
هذه الأنواع الثلاثة من الشرك مَن نفاها عن الله في توحيده إياه، فوجده في ذاته و في عبادته، و في صفاته، فهو الموحد الذي تشمله كل الفضائل الخاصة بالموحدين، و من أخل بشيء منه، فهو الذي يتوجه إليه مثل قوله تعالى: {لإن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين} [الزمر: 65] فاحفظ هذا فإنه أهم شيء في العقيدة، فلا جرم أن المصنف (يقصد الطحاوي) رحمه الله بدأ به، و من شاء التفصيل فعليه بشرح هذا الكتاب (يقصد العقيدة الطحاوية)و كتب شيوخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم و ابن عبد الوهاب، و غيرهم ممن حذا حذوهم و اتبع سبيلهم، {ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} |[الحشر: 10].)) ا.هـ

النخبة
09-02-2004, 11:43 PM
اللهم زده علما بارك الله فيك

ziko
09-03-2004, 02:12 PM
جزاك الله خير

zmzm
09-03-2004, 09:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله
رحم الله الشيخ واسكنه فسيح جناته
وجزاك الله خيرا اخي ابو عبد الرحمن

----

أبو عبد الرحمن
09-04-2004, 06:39 PM
جزاكم الله
خيرا وبارك الله فيكم وزادني الله واياكم علما نافعا