طويلبة علم
01-31-2006, 11:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد:
فبدايه أعتذر عن عدم نزول الحلقة الفائتة من الدورة ويعلم الله انها كانت لظروف المرض وحمدا لله فالان احسن كثيرا فجزاكم الله خيرا على قبولكم العذر وجزى الله خيرا كل من سال ولم يسأل ولا حرمكم الله أجر السؤال.
_________________________________
إن شاء الله ستكون هذه الحلقة قبل الاخيرة فى دورتنا فى علوم القرءان وسنتناول فيها:
سور القرءان الكريم
ايات القرءان الكريم
بعض المعلومات البسيطة حول القراءات
ونبدأ الأن بــ:
سور القرءان الكريم
_____________
معنى السورة معنى السورة في اللغة: مأخوذ من أحد أمرين:
السؤرة من أسأر أي أبقى، وسميت بذلك لأنها بقية جملة القرآن وقطعة منه، يعني مثل السؤر الذي يبقى من الشارب في الإناء يعني بقية من شرابه، كذلك السورة سميت بذلك لأنها بقية من القرآن، من جملة القرآن وقطعة منه. هذا قول في معناها اللغوي.
والقول الثاني: وهو الأشهر أن السورة مأخوذة من السُّور بمعنى المنزلة والشرف وما طال من البناء، ومن العلامة، كل ذلك من كلمة السور،
ووجه الشبه بين السورة والسور أن السورة فيها ما في السور من الإحاطة والرفعة، فالسور يكون مرتفع البناء عاليا، كذلك السورة عالية القدر جليلة المعنى، وأيضا محيطة بجملة من الآيات كالسور محيط بجملة من القرى والمدن وغيرها،
وأيضا السور مركب من لبنات بعضها فوق بعض والسورة مركبة من آيات، أقلها ثلاث آيات كما في سورة الكوثر، وأكثرها كما في سورة البقرة.
وأما تعريف السورة شرعا فهي: طائفة مستقلة من آيات القرآن الكريم ذات مطلع ومقطع، ذات مطلع أي بداية، ومقطع أي نهاية،
كيف تُعرف السورة؟
____________
أى كيف قسمت اى سورة لتنتهى عند اية معينه وتبدأ من أية معينه ؟ هل هذا اجتهادى ؟
الصحيح أن السورة لا تعرف إلا بتوقيف من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو الذي يعرِّف الأمة مقدار السورة بداية ونهاية، ولذلك يقول ابن عباس: كنا لا نعرف فصل السورة من السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.
فهذا الأمر ليس محلا للاجتهاد بحيث يمكن لأحد من الناس كائنا من كان أن يضع سورة معينة أو يقسم القرآن إلى سور محددة يخترعها أو يحددها
عدد سور القرءان الكريم: الان استقر الاتفاق من عهد مصحف سيدنا عثمان رضى الله عنه الى انها 114 سورة
وان كان هناك بعض الائمة كمجاهد اعتبرها 113 لانه دمج سورة الانفال والتوبة وكأنها سورة واحده لعدم الفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيمولكن رد عليه العلماء ومنهم السيوطى بان هذا ليس صحيح لان الرسول صلى الله عليه و سلم قد سمى كلا منهم فهما اذن لسن سورة واحدة
وكان مصاحف الصحابة تختلف فى عدد السور فمثلا كان بعضهم لا يكتب فى مصحفه الا ما سمعه هو من الرسول صلى الله عليه و سلم ولكن هذا كله زال بعدما اتفق الصحابة على الشروط التى جُمع بها القرءان فى عهد سيدنا عثمان واستقر الامر من ساعتها على ان سور القرءان 114 سورة
أسماء سور القرءان الكريم:
_________________
أسماء السور فنقول تنقسم سور القرآن من حيث التسمية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما له اسم واحد، فهناك جملة من سور القرآن ليس لها إلا اسم واحد مثل سورة الأنعام، لا تُعرف إلا بهذا الاسم، ومثل سورة الأعراف لا تعرف إلا بهذا الاسم، وهكذا سورة الكهف ومريم والأنبياء وطه وغيرها من السور ليس لها إلا اسم واحد.
------------------------------
القسم الثاني: ما له أكثر من اسم، فإما أن يكون لهذه السورة اسمان، وإما أن يكون لها ثلاثة أسماء، وإما أن يكون أكثر من ذلك، فمثال ما له اسمان سورة محمد: تسمى محمد وتسمى القتال،
ومثال ما له ثلاثة أسماء سورة غافر: يقال غافر والمؤمن والطول، لقول الله عز وجل ﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ﴾[غافر: 3]، فتسمى أيضا سورة الطول.
وما له أكثر من ثلاثة مثل: التوبة، والتوبة من أسماءها ماذا؟ الفاضحة ، وأيضا براءة والتوبة، وعدد من الأسماء ذكرها المفسرون في بداية تفسير سورة التوبة
وأكثر منها ـ وهي أكثر سور القرآن أسماء ـ سورة الفاتحة، فقد عد بعض العلماء لها خمسة وعشرين اسما، منها أم الكتاب والفاتحة والسبع المثاني والحمد والشافية والرقية والكافية والصلاة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يرويه عن ربه (قسمت الصلاة بين بين عبدي نصفين ) وغير ذلك من الأسماء التي ذكرها أهل العلم في مقدمة تفسير سورة الفاتحة.
.----------------------------
القسم الثالث: وهو أن تسمى أكثر من سورة باسم واحد كالزهراوين- البقرة وآل عمران
والحواميم - هي المفتتحة بـ حم، وهي سبع سور متوالية يقال فيها الحواميم، ويقال فيها آل حم -
والطواسين - ما افتتح بـ طسم ما افتتح بـ طس أو طسم وهي ثلاث سور: طسم الشعراء وطس النمل وطسم القصص، وهي مرتبة على هذا النحو.
والمسبحات - السورالتي ابتدأت بسبح أو يسبح أو سبحان فالمسبحات يقصد بها هذه السور التي وقعت في الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم، سبَّح الحديد و سبَّح الحشر وسبَّح الصف ويسبِّح الجمعة ويسبِّح التغابن، هذه سور المسبحات
والسبع الطوال – يقصد بها السبع الأول من القرآن الكريم الموصوفة بالطول الشديد، بدايتها البقرة ثم آل عمران ثم النساء ثم المائدة ثم الأنعام ثم الأعراف هذه السادسة والسابعة اختلف فيها فقيل هي سورة الأنفال والتوبة سواء، وقيل سورة يونس، وقيلت أقوال أخرى لكنها شبه مهجورة، والأكثر من المفسرين على أنها الأنفال والتوبة، كانوا يعدونهما شيئا واحداً في هذا المعنى
والمعوذات، يراد بها السور الثلاث الأخيرة من القرآن الكريم، وهي سورة الإخلاص وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.
تسمية السور هل هى توقيفية أم أجتهادية؟
_________________________
يرجِّح الزركشي في البرهان والسيوطي في الإتقان أن تسمية سور القرآن توقيفية، يعني أن هذه الأسماء صدرت ووردت وجاءت من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا يُقطع به في كثير من القرآن،
لكن يبقى هناك إشكال في بعض السور هل فعلا هذه السور سور وردت أسماؤها المتعددة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن غيره أو من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحده ؟ العلم في ذلك عند الله سبحانه وتعالى لكننا نقطع بأن أكثر سور القرآن كانت بتسمية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلا شك.
هل تقسيم القرءان الى اقسام مثل قولنا السبع الطوال والمفصل هل هذا من النبى صلى الله عليه و سلم أم أجتهادى ؟
_____________________________________
لدينا حديث بل أكثر من حديث في تقسيم سور القرآن أشهرها حديث واثلة بن الأسقع الذي رواه الإمام أحمد قال: (أعطيت مكان التوراة السبع الطوال أو السبع الطُّوَل وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفُضِّلت بالمفصل) هذا الحديث رواه الإمام أحمد وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-
فهذا الحديث يبين لنا أن سور القرآن قد قسمت إلى أربعة أقسام كل قسم له طابع معين من حيث الطول:
فالقسم الأول السبع الطوال
ثم المئون(والمئون ما يلي السبع الطول، سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربه)
ثم المثاني (والمثاني ما ولي المئين وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني، سمي القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه، ويقال إن المثاني في قوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي ﴾،هي آيات سورة الحمد، سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة)
ثم المفصل(والمفصل ما يلي المثاني من قصار السور، سمي مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم، وقيل لقلة المنسوخ فيه، وآخره قل أعوذ برب الناس، وفي أوله أختلف العلماء فيه ولكن أصح الأقوال انه يبدأ من سورة ق وينقسم هذاالقسم من سور القرءان الى طوال وأواسط وقصار طوال من ق إلى نهاية المرسلات، وأوساطه من عم إلى نهاية الليل، وقصاره من الضحى إلى سورة الناس بإجماع العلماء، ونذكرها هنا لأهميتها حتى نتبع سنة الرسول في صلاتنا، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في المغرب غالبا من قصار المفصل، ويقرأ في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل غالبا، ويقرأ في الفجر من طوال المفصل غالبا )
هل ترتيب السور توقيفى ام أجتهادى؟_______________________
أختلف العلماء فى هذا منهم من قال:
انه كلها توقيفيه وان ترتيب وتوالى السور بهذا الترتيب انما هو توقيفى
ومنهم من قال ان ترتيبها حيث الطوال ثم المئين بعدهم وهكذا هذا اجتهادى من الصحابة
ومنهم من قال ان الرسول صلى الله عليه و سلم قد رتب معظمه وبقيت بعض السور كالانفال والتوبه رتبها الصحابة
فى كلام مفصل للشيخ الخضيرى :
-----------------------------
ما الموقف من هذا الترتيب؟ يعني على أي الأحوال سواء قلنا إنه اجتهادي أو قلنا إن الترتيب توقيفي من النبي -صلى الله عليه وسلم-. الآن استقر الأمر على ترتيبه على هذا النحو الذي أجمع عليه الصحابة بدءاً بالفاتحة وختاما بسورة الناس،
يجب على المسلمين أن يحترموا هذا الترتيب، وأن ينبذوا جميع الدعوات التي تنادي بإعادة ترتيبه حسب نزوله أو ترتيبه على حسب الموضوعات، فإن هذه الدعوات خروج عن الإجماع السابق الذي استقر عليه أمر هذه الأمة،
وهذه الدعوات لا شك أن الاستجابة لها ستؤدي إلى أمر عظيم وهو اختلاف الأمة في كتاب ربها، هذا الكتاب الذي أجمع المسلمون عليه على هذه الصورة ولم يختلفوا فيه من لدن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين كانوا عملوا جهدهم على ضبطه وروايته وحفظه وإتقانه إلى يومنا هذا، ولذلك نحن نقول تجب محاربة هذه الدعوات ونبذها، والتشكيك في حال من يحاول أن يدعوا الناس إلى ترتيب القرآن على حسب النزول أو حسب الموضوعات، يا إخواني هب أننا رتبنا القرآن على حسب النزول، باجتهاد من سنأخذ؟ سيأتي هذا العالم وهذا الرجل يرتبه ترتيبا يخالفه فيه الآخرون، ثم يصبح للمسلمين عدد من المصاحف يختلفون فيها كل يرتب على حسب ما يشاء، فنقول يجب أن يبقى المصحف على ما هو عليه وعلى ما اتفق عليه الصحابة، وألا يغير منه شيء، ونرضى بما رضي به الرعيل الأول الذين كانوا أدرى بهذا التنزيل وأعرف بمواقعه، وأكثر فهما له منا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على الاتباع لا على الابتداع
حكمة تسوير القرآن لماذا جعل القرآن سورا ولم يجعل قطعة واحدة من أوله إلى آخره؟
أولا: تيسير حفظه ومدارسته.
ثانيا الدلالة على موضوع السورة وأهدافها، نجد أن سور القرآن كل سورة تحمل إما هدفا معينا وموضوعا محددا أو أكثر من موضوع، فلو كان القرآن برمته جملة واحدة وسورة واحدة ليس مفصلا ومقطعا كما هو عليه الحال الآن لشق على الناس معرفة هذه الفواصل أو هذه الموضوعات التي تحملها كل سورة.
الثالثة: التنبيه على أن الإعجاز يكون بالطوال ويكون بالقصار، ولا يظنن ظان أن إعجاز القرآن والتحدي به إنما يكون بالشيء الطويل منه بل يقال إن التحدي والإعجاز الذي كان بسورة البقرة أيضا موجود مثله في سورة الكوثر التي هي أقصر سور القرآن.
الرابع: التدرج في التعليم، عندما يتعلم الإنسان ويقرأ سورة ثم ينتهي منها يشعر أنه أخذ القرآن شيئا فشيئا، انظر إلى الأطفال عندما يبدأ بهم مثلا بسورة الإخلاص ثم ما وليها من السور القصيرة يكون ذلك أنشط لهم وأيسر في تعلمهم.
خامسا: أن العادة جارية بتقسيم الكتاب إلى فصول وأبواب، والقرآن الكريم جاء على هذا المنهاج الذي جرت به العادة لأنه أيسر في الفهم وأدعى إلى النشاط كما سيأتي.
سادسا:
التنشيط في التلاوة، القاريء عندما يقرأ فيقرأ مرحلة ثم ينتهي منها ينشط في قراءة المرحلة الثانية لكن لو كان يقرأ قطعة كاملة متصلة من أولها إلى آخرها فإنه قد يكل ولا يجد من النشاط ما يدعوه إلى أن ينتقل من مرحلة إلى أخرى.
سابعا:ومن ذلك أيضا اعتقاد الحافظ بلوغ منزلة من القرآن يعظِّم ذلك في نفسه يقول أنس -رضي الله تعالى عنه- (كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا أي عظمت منزلته فين) هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن أنس ابن مالك -رضي الله تعالى عنه- ، فالحافظ عندما يحفظ قطعة من القرآن يقول معي سورة كذا وسورة كذا، فيحس بأن معه شيئا كبيرا من كلام الله سبحانه وتعالى ومعروفا من هذا القرآن.
بعض المتفرقات التى تخص السور:
أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة وقد ثبت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث يعلى بن أمية (أي سورة معك من كتاب الله أعظم)
أطول سورة في القرآن هي البقرة،
أقصر سورة هي سورة الكوثر، هل يقال سورة صغيرة أو سورة قصيرة؟ أبو العالية الرياحي وجماعة من التابعين يكرهون أن يقال سورة صغيرة لأنه ليس في القرآن صغير بل كل القرآن كبير وإنما يقولون سورة قصيرة، وقد ورد عن ابن عمر أنه نهى عن تسمية المفصل بالمفصل، وقال: قولوا قصار السور أو صغار السور
هل التسوير خاص بالقرآن أو أن الكتب السابقة أيضا كانت فيها سور؟ الصحيح كما قال السيوطي -رحمه الله تعالى- أن الكتب السابقة كان فيها سور، فقد ورد أن الزبور كان فيه مائة وخمسون سورة وكان في الإنجيل سورة يقال لها الأنفال.
موضوع السورة ـ يعني العلماء -رحمهم الله تعالى- اجتهدوا في البحث عن موضوعات سور القرآن الكريم، فمن السور من تكون ذات موضوع واحد، مثلا سورة الشرح موضوعها نعم الله المعنوية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سورة الضحى موضوعها نعم الله الحسية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحيانا تكون السورة تحمل أكثر من موضع أو فيها الحديث عن أكثر من قضية كسورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وغيرها من السور.
________________________
أيات القرءان الكريم:
-----------------------
تعريف الآية، الآية في اللغة: تطلق على ستة معان، المعنى الأول: المعجزة، المعنى الثاني: العلامة، والمعنى الثالث: العبرة، والمعنى الرابع: البرهان، والمعنى الخامس: الأمر العجيب، والمعنى السادس: الجماعة،
أما في المعنى الشرعي : طائفة ذات مطلع ومقطع، طائفة من كلمات القرآن ذات مطلع ومقطع مندرجة في سورة من القرآن،
ترتيب آيات القرآن الكريم.
ترتيب آيات القرآن الكريم لم يقع فيها خلاف كما وقع خلاف في ترتيب سور القرآن الكريم، فترتيب السور كما ذكرنا فيه خلاف على ثلاثة أقوال، أما ترتيب الآيات فقد حكى الإجماع جماعة من أهل العلم على أن ترتيب الآيات على هذا النحو توقيف من النبي -صلى الله عليه وسلم- تلقاه عن جبريل عن رب العالمين.
بعض الأدله :
1
منها ما أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال: ( قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول؟ فقال عثمان: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض ما كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل في المدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطول)
هذا حديث ابن عباس عن عثمان -رضي الله تعالى عنه- والحديث فيه كلام تكلم عليه الشيخ أحمد شاكر وضعفه،
2
ومنها ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: (كنت جالسا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال: أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ﴾[النحل: 90]،)
.[/color]
فبدايه أعتذر عن عدم نزول الحلقة الفائتة من الدورة ويعلم الله انها كانت لظروف المرض وحمدا لله فالان احسن كثيرا فجزاكم الله خيرا على قبولكم العذر وجزى الله خيرا كل من سال ولم يسأل ولا حرمكم الله أجر السؤال.
_________________________________
إن شاء الله ستكون هذه الحلقة قبل الاخيرة فى دورتنا فى علوم القرءان وسنتناول فيها:
سور القرءان الكريم
ايات القرءان الكريم
بعض المعلومات البسيطة حول القراءات
ونبدأ الأن بــ:
سور القرءان الكريم
_____________
معنى السورة معنى السورة في اللغة: مأخوذ من أحد أمرين:
السؤرة من أسأر أي أبقى، وسميت بذلك لأنها بقية جملة القرآن وقطعة منه، يعني مثل السؤر الذي يبقى من الشارب في الإناء يعني بقية من شرابه، كذلك السورة سميت بذلك لأنها بقية من القرآن، من جملة القرآن وقطعة منه. هذا قول في معناها اللغوي.
والقول الثاني: وهو الأشهر أن السورة مأخوذة من السُّور بمعنى المنزلة والشرف وما طال من البناء، ومن العلامة، كل ذلك من كلمة السور،
ووجه الشبه بين السورة والسور أن السورة فيها ما في السور من الإحاطة والرفعة، فالسور يكون مرتفع البناء عاليا، كذلك السورة عالية القدر جليلة المعنى، وأيضا محيطة بجملة من الآيات كالسور محيط بجملة من القرى والمدن وغيرها،
وأيضا السور مركب من لبنات بعضها فوق بعض والسورة مركبة من آيات، أقلها ثلاث آيات كما في سورة الكوثر، وأكثرها كما في سورة البقرة.
وأما تعريف السورة شرعا فهي: طائفة مستقلة من آيات القرآن الكريم ذات مطلع ومقطع، ذات مطلع أي بداية، ومقطع أي نهاية،
كيف تُعرف السورة؟
____________
أى كيف قسمت اى سورة لتنتهى عند اية معينه وتبدأ من أية معينه ؟ هل هذا اجتهادى ؟
الصحيح أن السورة لا تعرف إلا بتوقيف من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو الذي يعرِّف الأمة مقدار السورة بداية ونهاية، ولذلك يقول ابن عباس: كنا لا نعرف فصل السورة من السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.
فهذا الأمر ليس محلا للاجتهاد بحيث يمكن لأحد من الناس كائنا من كان أن يضع سورة معينة أو يقسم القرآن إلى سور محددة يخترعها أو يحددها
عدد سور القرءان الكريم: الان استقر الاتفاق من عهد مصحف سيدنا عثمان رضى الله عنه الى انها 114 سورة
وان كان هناك بعض الائمة كمجاهد اعتبرها 113 لانه دمج سورة الانفال والتوبة وكأنها سورة واحده لعدم الفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيمولكن رد عليه العلماء ومنهم السيوطى بان هذا ليس صحيح لان الرسول صلى الله عليه و سلم قد سمى كلا منهم فهما اذن لسن سورة واحدة
وكان مصاحف الصحابة تختلف فى عدد السور فمثلا كان بعضهم لا يكتب فى مصحفه الا ما سمعه هو من الرسول صلى الله عليه و سلم ولكن هذا كله زال بعدما اتفق الصحابة على الشروط التى جُمع بها القرءان فى عهد سيدنا عثمان واستقر الامر من ساعتها على ان سور القرءان 114 سورة
أسماء سور القرءان الكريم:
_________________
أسماء السور فنقول تنقسم سور القرآن من حيث التسمية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما له اسم واحد، فهناك جملة من سور القرآن ليس لها إلا اسم واحد مثل سورة الأنعام، لا تُعرف إلا بهذا الاسم، ومثل سورة الأعراف لا تعرف إلا بهذا الاسم، وهكذا سورة الكهف ومريم والأنبياء وطه وغيرها من السور ليس لها إلا اسم واحد.
------------------------------
القسم الثاني: ما له أكثر من اسم، فإما أن يكون لهذه السورة اسمان، وإما أن يكون لها ثلاثة أسماء، وإما أن يكون أكثر من ذلك، فمثال ما له اسمان سورة محمد: تسمى محمد وتسمى القتال،
ومثال ما له ثلاثة أسماء سورة غافر: يقال غافر والمؤمن والطول، لقول الله عز وجل ﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ﴾[غافر: 3]، فتسمى أيضا سورة الطول.
وما له أكثر من ثلاثة مثل: التوبة، والتوبة من أسماءها ماذا؟ الفاضحة ، وأيضا براءة والتوبة، وعدد من الأسماء ذكرها المفسرون في بداية تفسير سورة التوبة
وأكثر منها ـ وهي أكثر سور القرآن أسماء ـ سورة الفاتحة، فقد عد بعض العلماء لها خمسة وعشرين اسما، منها أم الكتاب والفاتحة والسبع المثاني والحمد والشافية والرقية والكافية والصلاة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يرويه عن ربه (قسمت الصلاة بين بين عبدي نصفين ) وغير ذلك من الأسماء التي ذكرها أهل العلم في مقدمة تفسير سورة الفاتحة.
.----------------------------
القسم الثالث: وهو أن تسمى أكثر من سورة باسم واحد كالزهراوين- البقرة وآل عمران
والحواميم - هي المفتتحة بـ حم، وهي سبع سور متوالية يقال فيها الحواميم، ويقال فيها آل حم -
والطواسين - ما افتتح بـ طسم ما افتتح بـ طس أو طسم وهي ثلاث سور: طسم الشعراء وطس النمل وطسم القصص، وهي مرتبة على هذا النحو.
والمسبحات - السورالتي ابتدأت بسبح أو يسبح أو سبحان فالمسبحات يقصد بها هذه السور التي وقعت في الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم، سبَّح الحديد و سبَّح الحشر وسبَّح الصف ويسبِّح الجمعة ويسبِّح التغابن، هذه سور المسبحات
والسبع الطوال – يقصد بها السبع الأول من القرآن الكريم الموصوفة بالطول الشديد، بدايتها البقرة ثم آل عمران ثم النساء ثم المائدة ثم الأنعام ثم الأعراف هذه السادسة والسابعة اختلف فيها فقيل هي سورة الأنفال والتوبة سواء، وقيل سورة يونس، وقيلت أقوال أخرى لكنها شبه مهجورة، والأكثر من المفسرين على أنها الأنفال والتوبة، كانوا يعدونهما شيئا واحداً في هذا المعنى
والمعوذات، يراد بها السور الثلاث الأخيرة من القرآن الكريم، وهي سورة الإخلاص وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.
تسمية السور هل هى توقيفية أم أجتهادية؟
_________________________
يرجِّح الزركشي في البرهان والسيوطي في الإتقان أن تسمية سور القرآن توقيفية، يعني أن هذه الأسماء صدرت ووردت وجاءت من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا يُقطع به في كثير من القرآن،
لكن يبقى هناك إشكال في بعض السور هل فعلا هذه السور سور وردت أسماؤها المتعددة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن غيره أو من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحده ؟ العلم في ذلك عند الله سبحانه وتعالى لكننا نقطع بأن أكثر سور القرآن كانت بتسمية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلا شك.
هل تقسيم القرءان الى اقسام مثل قولنا السبع الطوال والمفصل هل هذا من النبى صلى الله عليه و سلم أم أجتهادى ؟
_____________________________________
لدينا حديث بل أكثر من حديث في تقسيم سور القرآن أشهرها حديث واثلة بن الأسقع الذي رواه الإمام أحمد قال: (أعطيت مكان التوراة السبع الطوال أو السبع الطُّوَل وأعطيت مكان الزبور المئين وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفُضِّلت بالمفصل) هذا الحديث رواه الإمام أحمد وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-
فهذا الحديث يبين لنا أن سور القرآن قد قسمت إلى أربعة أقسام كل قسم له طابع معين من حيث الطول:
فالقسم الأول السبع الطوال
ثم المئون(والمئون ما يلي السبع الطول، سميت بذلك لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربه)
ثم المثاني (والمثاني ما ولي المئين وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني، سمي القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه، ويقال إن المثاني في قوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي ﴾،هي آيات سورة الحمد، سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة)
ثم المفصل(والمفصل ما يلي المثاني من قصار السور، سمي مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم، وقيل لقلة المنسوخ فيه، وآخره قل أعوذ برب الناس، وفي أوله أختلف العلماء فيه ولكن أصح الأقوال انه يبدأ من سورة ق وينقسم هذاالقسم من سور القرءان الى طوال وأواسط وقصار طوال من ق إلى نهاية المرسلات، وأوساطه من عم إلى نهاية الليل، وقصاره من الضحى إلى سورة الناس بإجماع العلماء، ونذكرها هنا لأهميتها حتى نتبع سنة الرسول في صلاتنا، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في المغرب غالبا من قصار المفصل، ويقرأ في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل غالبا، ويقرأ في الفجر من طوال المفصل غالبا )
هل ترتيب السور توقيفى ام أجتهادى؟_______________________
أختلف العلماء فى هذا منهم من قال:
انه كلها توقيفيه وان ترتيب وتوالى السور بهذا الترتيب انما هو توقيفى
ومنهم من قال ان ترتيبها حيث الطوال ثم المئين بعدهم وهكذا هذا اجتهادى من الصحابة
ومنهم من قال ان الرسول صلى الله عليه و سلم قد رتب معظمه وبقيت بعض السور كالانفال والتوبه رتبها الصحابة
فى كلام مفصل للشيخ الخضيرى :
-----------------------------
ما الموقف من هذا الترتيب؟ يعني على أي الأحوال سواء قلنا إنه اجتهادي أو قلنا إن الترتيب توقيفي من النبي -صلى الله عليه وسلم-. الآن استقر الأمر على ترتيبه على هذا النحو الذي أجمع عليه الصحابة بدءاً بالفاتحة وختاما بسورة الناس،
يجب على المسلمين أن يحترموا هذا الترتيب، وأن ينبذوا جميع الدعوات التي تنادي بإعادة ترتيبه حسب نزوله أو ترتيبه على حسب الموضوعات، فإن هذه الدعوات خروج عن الإجماع السابق الذي استقر عليه أمر هذه الأمة،
وهذه الدعوات لا شك أن الاستجابة لها ستؤدي إلى أمر عظيم وهو اختلاف الأمة في كتاب ربها، هذا الكتاب الذي أجمع المسلمون عليه على هذه الصورة ولم يختلفوا فيه من لدن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين كانوا عملوا جهدهم على ضبطه وروايته وحفظه وإتقانه إلى يومنا هذا، ولذلك نحن نقول تجب محاربة هذه الدعوات ونبذها، والتشكيك في حال من يحاول أن يدعوا الناس إلى ترتيب القرآن على حسب النزول أو حسب الموضوعات، يا إخواني هب أننا رتبنا القرآن على حسب النزول، باجتهاد من سنأخذ؟ سيأتي هذا العالم وهذا الرجل يرتبه ترتيبا يخالفه فيه الآخرون، ثم يصبح للمسلمين عدد من المصاحف يختلفون فيها كل يرتب على حسب ما يشاء، فنقول يجب أن يبقى المصحف على ما هو عليه وعلى ما اتفق عليه الصحابة، وألا يغير منه شيء، ونرضى بما رضي به الرعيل الأول الذين كانوا أدرى بهذا التنزيل وأعرف بمواقعه، وأكثر فهما له منا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على الاتباع لا على الابتداع
حكمة تسوير القرآن لماذا جعل القرآن سورا ولم يجعل قطعة واحدة من أوله إلى آخره؟
أولا: تيسير حفظه ومدارسته.
ثانيا الدلالة على موضوع السورة وأهدافها، نجد أن سور القرآن كل سورة تحمل إما هدفا معينا وموضوعا محددا أو أكثر من موضوع، فلو كان القرآن برمته جملة واحدة وسورة واحدة ليس مفصلا ومقطعا كما هو عليه الحال الآن لشق على الناس معرفة هذه الفواصل أو هذه الموضوعات التي تحملها كل سورة.
الثالثة: التنبيه على أن الإعجاز يكون بالطوال ويكون بالقصار، ولا يظنن ظان أن إعجاز القرآن والتحدي به إنما يكون بالشيء الطويل منه بل يقال إن التحدي والإعجاز الذي كان بسورة البقرة أيضا موجود مثله في سورة الكوثر التي هي أقصر سور القرآن.
الرابع: التدرج في التعليم، عندما يتعلم الإنسان ويقرأ سورة ثم ينتهي منها يشعر أنه أخذ القرآن شيئا فشيئا، انظر إلى الأطفال عندما يبدأ بهم مثلا بسورة الإخلاص ثم ما وليها من السور القصيرة يكون ذلك أنشط لهم وأيسر في تعلمهم.
خامسا: أن العادة جارية بتقسيم الكتاب إلى فصول وأبواب، والقرآن الكريم جاء على هذا المنهاج الذي جرت به العادة لأنه أيسر في الفهم وأدعى إلى النشاط كما سيأتي.
سادسا:
التنشيط في التلاوة، القاريء عندما يقرأ فيقرأ مرحلة ثم ينتهي منها ينشط في قراءة المرحلة الثانية لكن لو كان يقرأ قطعة كاملة متصلة من أولها إلى آخرها فإنه قد يكل ولا يجد من النشاط ما يدعوه إلى أن ينتقل من مرحلة إلى أخرى.
سابعا:ومن ذلك أيضا اعتقاد الحافظ بلوغ منزلة من القرآن يعظِّم ذلك في نفسه يقول أنس -رضي الله تعالى عنه- (كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا أي عظمت منزلته فين) هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن أنس ابن مالك -رضي الله تعالى عنه- ، فالحافظ عندما يحفظ قطعة من القرآن يقول معي سورة كذا وسورة كذا، فيحس بأن معه شيئا كبيرا من كلام الله سبحانه وتعالى ومعروفا من هذا القرآن.
بعض المتفرقات التى تخص السور:
أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة وقد ثبت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث يعلى بن أمية (أي سورة معك من كتاب الله أعظم)
أطول سورة في القرآن هي البقرة،
أقصر سورة هي سورة الكوثر، هل يقال سورة صغيرة أو سورة قصيرة؟ أبو العالية الرياحي وجماعة من التابعين يكرهون أن يقال سورة صغيرة لأنه ليس في القرآن صغير بل كل القرآن كبير وإنما يقولون سورة قصيرة، وقد ورد عن ابن عمر أنه نهى عن تسمية المفصل بالمفصل، وقال: قولوا قصار السور أو صغار السور
هل التسوير خاص بالقرآن أو أن الكتب السابقة أيضا كانت فيها سور؟ الصحيح كما قال السيوطي -رحمه الله تعالى- أن الكتب السابقة كان فيها سور، فقد ورد أن الزبور كان فيه مائة وخمسون سورة وكان في الإنجيل سورة يقال لها الأنفال.
موضوع السورة ـ يعني العلماء -رحمهم الله تعالى- اجتهدوا في البحث عن موضوعات سور القرآن الكريم، فمن السور من تكون ذات موضوع واحد، مثلا سورة الشرح موضوعها نعم الله المعنوية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سورة الضحى موضوعها نعم الله الحسية على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحيانا تكون السورة تحمل أكثر من موضع أو فيها الحديث عن أكثر من قضية كسورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وغيرها من السور.
________________________
أيات القرءان الكريم:
-----------------------
تعريف الآية، الآية في اللغة: تطلق على ستة معان، المعنى الأول: المعجزة، المعنى الثاني: العلامة، والمعنى الثالث: العبرة، والمعنى الرابع: البرهان، والمعنى الخامس: الأمر العجيب، والمعنى السادس: الجماعة،
أما في المعنى الشرعي : طائفة ذات مطلع ومقطع، طائفة من كلمات القرآن ذات مطلع ومقطع مندرجة في سورة من القرآن،
ترتيب آيات القرآن الكريم.
ترتيب آيات القرآن الكريم لم يقع فيها خلاف كما وقع خلاف في ترتيب سور القرآن الكريم، فترتيب السور كما ذكرنا فيه خلاف على ثلاثة أقوال، أما ترتيب الآيات فقد حكى الإجماع جماعة من أهل العلم على أن ترتيب الآيات على هذا النحو توقيف من النبي -صلى الله عليه وسلم- تلقاه عن جبريل عن رب العالمين.
بعض الأدله :
1
منها ما أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال: ( قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول؟ فقال عثمان: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض ما كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل في المدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطول)
هذا حديث ابن عباس عن عثمان -رضي الله تعالى عنه- والحديث فيه كلام تكلم عليه الشيخ أحمد شاكر وضعفه،
2
ومنها ما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: (كنت جالسا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال: أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ﴾[النحل: 90]،)
.[/color]