zmzm
06-12-2004, 10:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعالوا معي معاشر القراء في محاولة (بائسة مقدما) لإعمال الفكر من أجل محاولة الربط بين( الإرهاب والتفجير والتكفير ) من جهة, وعناوين هذه المحاضرات من جهة أخرى, من هذه العناوين( المدمن كيف نفهمه-هل غذاؤنا سليم -الجنس ومرض العصر- الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي-مقدمة في الحاسب الآلي- إدارة النقد-إدارة الخلاف-إدارة الوقت- فن التعامل مع الآخرين-فن الإصغاء للآخرين-الإقلاع عن التدخين- التغذية الصحية للأطفال- الإعجاز العلمي-الإنترنت-الرقية-الحجامة...)
لا أشك في أن الجميع سيحكم على أن العلاقة بين الإرهاب والعناوين السابقة أبعد من العلاقة بين (ميلان برج إيفل ومرض انفلونزا الطيور!), لكن الحكم يصل بالبعض إلى محاولة الاستخفاف بوعي الآخرين لإقناعهم بأن أمثال هذه المحاضرات التي قدمها المخيم الصيفي للشباب بجدة هي سبب للتطرف, هذا ماطرحه احد الكتاب في احدى الصحف تحت عنوان(مخيمات بريئة أم مجتمع بريء?) هذا المقال الذي حكم فيه الكاتب على محاضرات المخيم الصيفي (التي ذكرت بعض عناوينها )بأنها تروج لكراهية وبغض الآخرين,,, فإذا كان تربية المجتمع على (آداب الخلاف) و(فن الإصغاء للآخرين) و(فن التعامل مع الآخرين) يصنفها الكاتب على أنها من سمات البغض والكراهية (فليكسر القلم), لسوء فهم صاحبه أو لهواه الذي طغى على الموضوعية في الطرح.
كما يرى الكاتب أن هذه المحاضرات دخيلة على المجتمع السعودي, ولا تتناسب معه, فهي أطروحات كما يقول لا تحتاجها سوى الدول الوثنية, ويرى أنها أعمال سياسية ضمن أعمال التنظيم الشعبي, فالمحاضرات التي تحذر الشباب من إدمان المخدرات, وتحذرهم من أمراض الجنس, وتحثهم على الإقلاع عن التدخين تعتبر ممارسات سياسية معارضه, وكأن الكاتب يرى أن الصمت عن هذه الأمراض التي تنخر جسد مجتمعنا هو ما يتفق مع السياسة, لسنا مجتمعا ملائكيا مبرأ من الخلل والزلل, وليست هذه مثالب في سياستنا التي تفخر باتصالها في كافة شؤون حياتها بوحي السماء الذي نستمد منه علاج كل آفة حلت بمجتمعنا, وليت الكاتب علم أن مقاله المزيف يعد مثلبا في سياستنا الإسلامية الصريحة التي يكرر أولو الأمر الاعتزاز بها, ودليلي على أن هذا المقال يسيء إلينا هو تبني قناة الجزيرة هذا المقال وهي القناة المعروفة بمواقفها المخزية الحاقدة تجاه حكومة هذه البلاد وشعبها, ولا استبعد أن أجد هذا المقال مترجما على صفحات الواشنطن بوست وأمثالها, لأنه يقدم للإعلام الغربي الصهيوني خدمات مجانية يبذلون من اجلها الكثير من الجهد والوقت والمال. وبعد أن حاول الكاتب إلصاق تهمة الإرهاب بمحاضرات المخيم الدعوي الصيفي بجدة -التي أحسب أن محاضرة الحجامة وإخراج الدم من رأس المتداوي قد تكون من أدلة الكاتب المادية على الدموية والعنف في المخيم-ذكر الكاتب أرقاما مزيفة عن أعداد الأشرطة والكتيبات الموزعة على ضيوف المخيم بلغت عند الكاتب ربع المليون, ومن أراد أن يكتشف عدم الدقة والتحري والأمانة في نقل الكاتب واتهاماته, فلتلامس أنامله موقع المخيم على الشبكة ليقرأ عناوين المحاضرات التي تصب جميعها في تأكيد منهج الوسطية, وتدعو إلى أساليب الحوار, وليقف على أرقام التوزيع الحقيقية للأشرطة والمطويات التي سيبارك الله فيها رغم أنوف من لا يريدون ذلك.
وكما قال الشاعر:
تريد النفس أن تبلغ هواها
ويأبى الله إلا ما يريد
صالح بن يحيى الدوسي الزهراني (*)
(*) محاضر بقسم التربية-كلية المعلمين بجدة .
المصدر : جريدة عكاظ العدد 972 بتاريخ 23/12/1424هـ
المصدر (http://altaawoni.org/maktab/modules.php?name=News&file=article&sid=269)
------
تعالوا معي معاشر القراء في محاولة (بائسة مقدما) لإعمال الفكر من أجل محاولة الربط بين( الإرهاب والتفجير والتكفير ) من جهة, وعناوين هذه المحاضرات من جهة أخرى, من هذه العناوين( المدمن كيف نفهمه-هل غذاؤنا سليم -الجنس ومرض العصر- الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي-مقدمة في الحاسب الآلي- إدارة النقد-إدارة الخلاف-إدارة الوقت- فن التعامل مع الآخرين-فن الإصغاء للآخرين-الإقلاع عن التدخين- التغذية الصحية للأطفال- الإعجاز العلمي-الإنترنت-الرقية-الحجامة...)
لا أشك في أن الجميع سيحكم على أن العلاقة بين الإرهاب والعناوين السابقة أبعد من العلاقة بين (ميلان برج إيفل ومرض انفلونزا الطيور!), لكن الحكم يصل بالبعض إلى محاولة الاستخفاف بوعي الآخرين لإقناعهم بأن أمثال هذه المحاضرات التي قدمها المخيم الصيفي للشباب بجدة هي سبب للتطرف, هذا ماطرحه احد الكتاب في احدى الصحف تحت عنوان(مخيمات بريئة أم مجتمع بريء?) هذا المقال الذي حكم فيه الكاتب على محاضرات المخيم الصيفي (التي ذكرت بعض عناوينها )بأنها تروج لكراهية وبغض الآخرين,,, فإذا كان تربية المجتمع على (آداب الخلاف) و(فن الإصغاء للآخرين) و(فن التعامل مع الآخرين) يصنفها الكاتب على أنها من سمات البغض والكراهية (فليكسر القلم), لسوء فهم صاحبه أو لهواه الذي طغى على الموضوعية في الطرح.
كما يرى الكاتب أن هذه المحاضرات دخيلة على المجتمع السعودي, ولا تتناسب معه, فهي أطروحات كما يقول لا تحتاجها سوى الدول الوثنية, ويرى أنها أعمال سياسية ضمن أعمال التنظيم الشعبي, فالمحاضرات التي تحذر الشباب من إدمان المخدرات, وتحذرهم من أمراض الجنس, وتحثهم على الإقلاع عن التدخين تعتبر ممارسات سياسية معارضه, وكأن الكاتب يرى أن الصمت عن هذه الأمراض التي تنخر جسد مجتمعنا هو ما يتفق مع السياسة, لسنا مجتمعا ملائكيا مبرأ من الخلل والزلل, وليست هذه مثالب في سياستنا التي تفخر باتصالها في كافة شؤون حياتها بوحي السماء الذي نستمد منه علاج كل آفة حلت بمجتمعنا, وليت الكاتب علم أن مقاله المزيف يعد مثلبا في سياستنا الإسلامية الصريحة التي يكرر أولو الأمر الاعتزاز بها, ودليلي على أن هذا المقال يسيء إلينا هو تبني قناة الجزيرة هذا المقال وهي القناة المعروفة بمواقفها المخزية الحاقدة تجاه حكومة هذه البلاد وشعبها, ولا استبعد أن أجد هذا المقال مترجما على صفحات الواشنطن بوست وأمثالها, لأنه يقدم للإعلام الغربي الصهيوني خدمات مجانية يبذلون من اجلها الكثير من الجهد والوقت والمال. وبعد أن حاول الكاتب إلصاق تهمة الإرهاب بمحاضرات المخيم الدعوي الصيفي بجدة -التي أحسب أن محاضرة الحجامة وإخراج الدم من رأس المتداوي قد تكون من أدلة الكاتب المادية على الدموية والعنف في المخيم-ذكر الكاتب أرقاما مزيفة عن أعداد الأشرطة والكتيبات الموزعة على ضيوف المخيم بلغت عند الكاتب ربع المليون, ومن أراد أن يكتشف عدم الدقة والتحري والأمانة في نقل الكاتب واتهاماته, فلتلامس أنامله موقع المخيم على الشبكة ليقرأ عناوين المحاضرات التي تصب جميعها في تأكيد منهج الوسطية, وتدعو إلى أساليب الحوار, وليقف على أرقام التوزيع الحقيقية للأشرطة والمطويات التي سيبارك الله فيها رغم أنوف من لا يريدون ذلك.
وكما قال الشاعر:
تريد النفس أن تبلغ هواها
ويأبى الله إلا ما يريد
صالح بن يحيى الدوسي الزهراني (*)
(*) محاضر بقسم التربية-كلية المعلمين بجدة .
المصدر : جريدة عكاظ العدد 972 بتاريخ 23/12/1424هـ
المصدر (http://altaawoni.org/maktab/modules.php?name=News&file=article&sid=269)
------