بدور
08-09-2005, 05:50 PM
التفكك الأسري وأثره على الطفل
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
الحقيقة االمواضيع التي تتحدث عن الطفل كثيرة ومتنوعة ولكنني بحكم تدريسي لأطفال من عمر (6-9) سنوات آثرت ان اشير الى جانب مهم يؤثر على نفسية الطفل الا وهو( التفكك الاسري )
سأتناول الموضوع ببيان :
الأسباب - تجاربي الشخصية - العلاج
أسباب التفكك الأسري كثيرة :
الاختيار الخطأ
قلة الوازع الديني
انعدام المحبة والمودة والترابط
البيئة والعادات
موت أحد الوالدين
الطلاق
أثر الطلاق على الطفل :
لا شك ان للطلاق أثر مدمر على نفسية الطفل خاصة اذا لم يكن كما وصفه الله تعالى (تسريح باحسان )
وهنا أتحدث عن تجربة حقيقية مررت بها كمعلمة
طفلة في السابعة من عمرها تشع عيناها ذكاء ولكنها دائما حزينة وسارحة بفكرها
ذات يوم قلت لتلميذاتي بما أننا تعلمنا نشيدا عن الأم واجبكن اليوم هو من نوع جديد :اذهبن الى البيت وبعد أن تسلمن على امهاتكن انشدن لهن هذه النشيدة وقلت مداعبة : من ستفعل ذلك ؟
فرفعن ايديهن فرحات الا تلك الطفلة فقلت لها لماذا لم ترفعي يدك ؟
اجابت : أنا ليس لدي أم
وهنا بدأحواري معها .....كيف ؟ أين أمك ؟
- امي لا تعيش معنا تعيش مع جدتي في بلدة أخرى
- وأنت مع من تعيشين ؟
- مع جدتي وأبي
(واتضح لي ان امها مطلقة ) فقلت لها الحل موجود اتصلي بها هاتفيا وانشدي لها النشيدة
الحقيقة قلبي احترق عليها وبدأت اركز عليها واعطف عليها فبدأت تتقرب مني وتأتي فجأة لتخبرني بأي خبر يخطر على بالها حتى لو كان اثناء الدرس
تنتشي قليلا مع التشجيع والحب لكن ما تلبث أن تعود لحزنها خاصة عندما تأتي من البيت
فكرت وقررت طالما أنها لجأت الي فلا بد أن اساعدها
استبعدت فكرة احضار جدتها ( ام ابيها ) ورأيت أن استدعي الأب وطلبت منها ابلاغ أبيها بذلك
- بالفعل حضر الأب شاب في مقتبل العمر ملامح الطيبة والخلق تبدو على وجهه والحزن أيضا
تحدثنا حول ابنته وملاحظاتي عليها وقلت له بأنها تقول بأن أبي يمنعني من رؤية أمي وزيارتها
( الملفت للنظر أن الأب كان معه ابنه الصغير عمره عامان تقريبا يلعب في الساحة ونحن نتحدث )
تأثر الأب وأخذ يبكي ( وما أصعب بكاء الرجل ) هزني هذا المنظر
قال لي : لا أستطيع أن اجعلها تزور أمها فأمها (( مسجونة )) وابنتي لا تعرف ولا أستطيع اخبارها بذلك
الحقيقة تفاجأت مسجونة منذ عامين والأدهى عندما علمت أن الأم مسجونة بقضية دعارة ( اللهم عافنا )
أدركت سبب تحطم نفسية هذا الأب وحزنه وحزن ابنته التي تعاني من فقدها لأمها ولا تعرف السبب
سرحت بفكري نحو الطفل البرئ الذي نشأ دون أن يعرف امه
لكن قلت له : انظر أنت تعاني من سنتين ومشكلتك صعبة لكن يجب عليك أن تتجاوزها من أجلك أولا ومن أجل أطفالك ثانيا
انطلق نحو حياة جديدة وليس عيبا أن تلجأ لطبيب نفسي يساعدك ويرشدك كيف تتعامل مع ابنتك ...ولا أملك لك الا الدعاء
( الخلاصة ) انظر كيف أن الطلاق وهو هنا مبرر انظر كيف تدمرت هذه الأسرة ودمر هذه الطفلة الذكية وقتل التميز فيها وهي في عمر الزهور
وما ذلك الا لسوء الاختيار
أثر انعدام المحبة والمودة على الطفل :
يخطئ البعض حين يظن أن التفكك الأسري معناه طلاق ، لا والدليل على ذلك انك تجد كثير من الأزواج يعيشون في بيت واحد وكن بينهم طلاق عاطفي يؤثر سلبا على الأطفال
فالطلاق العاطفي زانعدام الحب والمودة بين الزوجان يؤثر تأثيرا بالغا على الأطفال
فكيف بالله عليكم يمكن أن ينشأ طفل طبيعي ونفسيته صحيحة في أسرة تفتقر للمحبة ؟ كيف ذلك ؟؟
((تجربتي ))
طفلة درستها في السابعة من عمرها تقريبا ذكية ولغتها سليمة لكنها قاسية جدا ونظراتها حادة وتحب أن تؤذي زميلاتها والابتسامة لا تعرف وجهها
وفي حصة الرياضة ( الألعاب ) ترفض خلع الحجاب ويا ويله من لمس حجابها
لاحظت ذات مرة وأنا أحادثها حتى اتقرب اليها ان هناك شيء غريب في شعرها وكأنها " شبه قرعاء "
تحدثت معها وبعد محاولات اتضح لي أن اباها يحلق شعرها ( على الصفر ) كما يقولون ولذلك هي محرجة وناقمة عليه
وهو دائم العراك والضرب لوالدتها ، وعندما تريد أن تتدخل لتفصل بينهما ينالها جانب من الضرب
وتخشى أن تنام ليلا خوفا على امها وخوفا من الكوابيس
وبما أنها مميزة عندي في اللغة العربية طلبت منها أن تكتب لي ما تعانيه وما تشعر به وما تتمناه على ورقة
وحقا صدمتني تلك الطفلة بما كتبت
يا لقسوة والديها ، مسكينة هي حتى أنها لم تجد من تلجأ اليه
وللحديث بقية
اختكم بدور
مشاركة مني في مسابقة منتدى المرأة والطفل
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
الحقيقة االمواضيع التي تتحدث عن الطفل كثيرة ومتنوعة ولكنني بحكم تدريسي لأطفال من عمر (6-9) سنوات آثرت ان اشير الى جانب مهم يؤثر على نفسية الطفل الا وهو( التفكك الاسري )
سأتناول الموضوع ببيان :
الأسباب - تجاربي الشخصية - العلاج
أسباب التفكك الأسري كثيرة :
الاختيار الخطأ
قلة الوازع الديني
انعدام المحبة والمودة والترابط
البيئة والعادات
موت أحد الوالدين
الطلاق
أثر الطلاق على الطفل :
لا شك ان للطلاق أثر مدمر على نفسية الطفل خاصة اذا لم يكن كما وصفه الله تعالى (تسريح باحسان )
وهنا أتحدث عن تجربة حقيقية مررت بها كمعلمة
طفلة في السابعة من عمرها تشع عيناها ذكاء ولكنها دائما حزينة وسارحة بفكرها
ذات يوم قلت لتلميذاتي بما أننا تعلمنا نشيدا عن الأم واجبكن اليوم هو من نوع جديد :اذهبن الى البيت وبعد أن تسلمن على امهاتكن انشدن لهن هذه النشيدة وقلت مداعبة : من ستفعل ذلك ؟
فرفعن ايديهن فرحات الا تلك الطفلة فقلت لها لماذا لم ترفعي يدك ؟
اجابت : أنا ليس لدي أم
وهنا بدأحواري معها .....كيف ؟ أين أمك ؟
- امي لا تعيش معنا تعيش مع جدتي في بلدة أخرى
- وأنت مع من تعيشين ؟
- مع جدتي وأبي
(واتضح لي ان امها مطلقة ) فقلت لها الحل موجود اتصلي بها هاتفيا وانشدي لها النشيدة
الحقيقة قلبي احترق عليها وبدأت اركز عليها واعطف عليها فبدأت تتقرب مني وتأتي فجأة لتخبرني بأي خبر يخطر على بالها حتى لو كان اثناء الدرس
تنتشي قليلا مع التشجيع والحب لكن ما تلبث أن تعود لحزنها خاصة عندما تأتي من البيت
فكرت وقررت طالما أنها لجأت الي فلا بد أن اساعدها
استبعدت فكرة احضار جدتها ( ام ابيها ) ورأيت أن استدعي الأب وطلبت منها ابلاغ أبيها بذلك
- بالفعل حضر الأب شاب في مقتبل العمر ملامح الطيبة والخلق تبدو على وجهه والحزن أيضا
تحدثنا حول ابنته وملاحظاتي عليها وقلت له بأنها تقول بأن أبي يمنعني من رؤية أمي وزيارتها
( الملفت للنظر أن الأب كان معه ابنه الصغير عمره عامان تقريبا يلعب في الساحة ونحن نتحدث )
تأثر الأب وأخذ يبكي ( وما أصعب بكاء الرجل ) هزني هذا المنظر
قال لي : لا أستطيع أن اجعلها تزور أمها فأمها (( مسجونة )) وابنتي لا تعرف ولا أستطيع اخبارها بذلك
الحقيقة تفاجأت مسجونة منذ عامين والأدهى عندما علمت أن الأم مسجونة بقضية دعارة ( اللهم عافنا )
أدركت سبب تحطم نفسية هذا الأب وحزنه وحزن ابنته التي تعاني من فقدها لأمها ولا تعرف السبب
سرحت بفكري نحو الطفل البرئ الذي نشأ دون أن يعرف امه
لكن قلت له : انظر أنت تعاني من سنتين ومشكلتك صعبة لكن يجب عليك أن تتجاوزها من أجلك أولا ومن أجل أطفالك ثانيا
انطلق نحو حياة جديدة وليس عيبا أن تلجأ لطبيب نفسي يساعدك ويرشدك كيف تتعامل مع ابنتك ...ولا أملك لك الا الدعاء
( الخلاصة ) انظر كيف أن الطلاق وهو هنا مبرر انظر كيف تدمرت هذه الأسرة ودمر هذه الطفلة الذكية وقتل التميز فيها وهي في عمر الزهور
وما ذلك الا لسوء الاختيار
أثر انعدام المحبة والمودة على الطفل :
يخطئ البعض حين يظن أن التفكك الأسري معناه طلاق ، لا والدليل على ذلك انك تجد كثير من الأزواج يعيشون في بيت واحد وكن بينهم طلاق عاطفي يؤثر سلبا على الأطفال
فالطلاق العاطفي زانعدام الحب والمودة بين الزوجان يؤثر تأثيرا بالغا على الأطفال
فكيف بالله عليكم يمكن أن ينشأ طفل طبيعي ونفسيته صحيحة في أسرة تفتقر للمحبة ؟ كيف ذلك ؟؟
((تجربتي ))
طفلة درستها في السابعة من عمرها تقريبا ذكية ولغتها سليمة لكنها قاسية جدا ونظراتها حادة وتحب أن تؤذي زميلاتها والابتسامة لا تعرف وجهها
وفي حصة الرياضة ( الألعاب ) ترفض خلع الحجاب ويا ويله من لمس حجابها
لاحظت ذات مرة وأنا أحادثها حتى اتقرب اليها ان هناك شيء غريب في شعرها وكأنها " شبه قرعاء "
تحدثت معها وبعد محاولات اتضح لي أن اباها يحلق شعرها ( على الصفر ) كما يقولون ولذلك هي محرجة وناقمة عليه
وهو دائم العراك والضرب لوالدتها ، وعندما تريد أن تتدخل لتفصل بينهما ينالها جانب من الضرب
وتخشى أن تنام ليلا خوفا على امها وخوفا من الكوابيس
وبما أنها مميزة عندي في اللغة العربية طلبت منها أن تكتب لي ما تعانيه وما تشعر به وما تتمناه على ورقة
وحقا صدمتني تلك الطفلة بما كتبت
يا لقسوة والديها ، مسكينة هي حتى أنها لم تجد من تلجأ اليه
وللحديث بقية
اختكم بدور
مشاركة مني في مسابقة منتدى المرأة والطفل