مشاهدة نسخة كاملة : حديث بيني وبينك أيها الزوج ...


احزان شهرزاد
04-23-2005, 09:33 AM
أريد أن أتحدث معك بعض الوقت ولن أطيل ، فأنا أعلم بأن الإطالة ستجعلك تشعر بالملل وينسيك آخر الكلام أوله .

لذلك سأختصر وأقتصر في قولي قدر الامكان وسأكتفي بالحديث عن بعض الأمور التي أراك مقصرا بها تجاه زوجتك .

ووالله أن هذه الكلمات صادرة من قلب صادق يتمنى لك ما يتمناه لنفسه

أخي الكريم : ما لي أراك في مجالس الرجال أكثرهم بشاشة ومرحا ، وأحسنهم حديثا ، وأكثرهم مودة ولطفا ، وأوسعهم صدرا وأكثرهم تقبلا للنقد .

ولكن بمجرد أن تدخل بيتك أراك قد خلعت تلك الصفات وأبقيتها خارجا عند عتبت بابك
وأين صدرك ذلك الوسيع الفسيح لأصدقاءك سرعان ما يضيق حتى يصبح كثقب الإبره فور دخولك المنزل
فحديثك أوامر وطلباتك صياح ، فإن ذكّروك بنقص في البيت أو بخطأ وقع منك أراك أرعدت وأزبدت وكدت أن تطبق السقف على من في البيت
وإن جلست مع زوجتك فإنك تجلس مكرها ، ولا تجلس معها إلا إن طلبت هي منك ذلك ، وعينك على ساعتك تحسب الوقت .
وإن طلبت منك زوجتك أخذها إلى السوق أو زيارة إحدى قريباتها أو أي مكان هي في حاجته ، ضاق صدرك وكأن الدنيا أطبقت على رأسك ، ثم أخذت تتهرب وتختلق الأعذار ، وأنت أصلا قد لا يكون عندك أي موعد أو ارتباط ، ولكنه الطبع يا أخي .
وفي نفس الوقت لو طلب منك أحد أصدقاءك أو ربعك أن تمر عليه أو ترافقه أراك توافق مسرعا قبل أن تعرف حتى الوجهة التي يقصدها .

وإن دخلت منزلك ، لا أراك تسلم على زوجتك ، أو تلاطفها بكلمة لتبين لها و تحسسها أنك مشتاق إليها ، أو حتى تقبلها .
لماذا لا يوجد في قاموس كلماتك لزوجتك : يا حبيبتي ، يا بعد عمري ، يا أغلى من نفسي ، يا نظر عيني

ومالي أراك قد تبرمجت على نهج ثابت ، فما أن تدخل البيت حتى تسحبك أقدامك إلى الشماعة لتعلق عليها ثيابك ، ومن ثم تتجه فورا لمقابلة التلفزيون وتتسمر أمامه ، وتتنقل في عالمه ، فإن لم تجد ما يعجبك ، اتجهت إلى جهاز الكمبيوتر وأعطيته من وقتك الكثير الكثير ، فإن لم تجد ما يعجبك ذهبت وتناولت بعض الكتب أو المجلات وأخذت تغوص وتبحر فيها .

أخي الكريم هذه زوجتك وحبيبتك ورفيقة دربك وأم عيالك فهي التي تسهر عند رأسك حين تألم ، وتطببك حين تمرض ، ولو طلبت عينيها لقدمتها لك ، وهي التي تربي فلذات كبدك وترعاهم ، وتوفر لك كل ما تحتاجه .

أخي الكريم ما يضرك أن تأخذها معك مرة كل أسبوع أو أسبوعين أو حتى كل شهر وتخرجا لوحدكما ، إما أن تعزمها في مطعم محترم ، أو تذهبا إلى حديقة عامة أو حتى لو تتمشيا سيرا على الأقدام في بعض الأماكن المخصصة لذلك ، أو حتى لو على أقل تقدير أن تطلب لكما عصيرا وأنتما في السياره تتجولان لتنفرد بها وتحدثها ببعض الأحاديث المحببة لديها ، والتي من الممكن أن تدخل السرور والبهجة عليها .
أخي ما يضرك لو خصصت مبلغا من المال شهريا لا يتجاوز الخمسين دينار ، لتشتري لها هدية مناسبة تسعد قلبها وترسم البسمه على شفاهها

أخي الكريم أجعلها بين عينيك وأجعل قلبك لها سكنا وأبسط لها كفيك وأمدد لها ذراعيك
وأحرص على رضاها ، وأدرس نفسيتها لتتعرّف على ما تحبه وترضاه فأته ووفره
وتعرّف على ما تكرهه وتبغضه فتجنبه وابتعد عنه

أكرمها أكرمك الله ، فلا تبخل عليها ، أو تنقّص عليها عيشها ، فقد كانت يا أخي في بيت أبيها كريمة عزيزة تعيش كالأميرة ، فلا تشعرها بأنها تعيش عندك كالأسيرة .

أخي الكريم الموضوع جد مهم ولولا خشية الإطالة أو أن تصاب بالملل من القراءة لكتبت عشرات الصفحات إن لم تكن بالمئات لأعطي هذا الموضوع حقه .
فالله الله بها أحفظها وأرعاها وصنها وأكرمها وأعزها ودللها وأعطها حقها وأرفع قدرها



منقووووووول