المستغفر
04-14-2005, 10:26 PM
الايدز ذلك الرعب الفيروسى
كثيرا ما فكرت ان اكتب عن مرض الايدز , ولكن ايضا كثيرا ما تراجعت ، ربما لان المرض قد قيل عنة الكثير فى كل مكان حتى ان رجل الشارع العادى يعرف الكثير عنة ، ولكن فى كل مرة امتنع بها عن الحديث واقرر ان اكتب موضوعاً جديد لا اكون مرتاحة البال تماما ، فانا ثرثارة بطبعى ولا احب ان اصمت عندما اريد ان اتكلم ، ثم ان فيروس الايدز بعيداً عن اى شئ هو فيرس عبقرى رائع ، أسمع من يندهش ولكن مهلا ، فالروعة تنتج من ذكاء الفيروس الذى يدعو اى عقل يرى كيف يعمل هذا الكائن ان يسبح الخالق ويُبهر فمخلوق صغير فى حجم هذا الفيروس قد استطاع ان يخدع كل فرق البحث التى انتشرت فى طول الكرة الارضية وعرضها تحاول ان تتغلب علية ، الا يدعو هذا للدهشة الا يدعو لتأمل لذلك اخيرا قد قررت ان افعلها ، ساترك لثرثرتى العنان وكما تعودت معكم فانا احاول ان احول الامر الى نقاش بسيط او قصة مثيرة لا موضوع علمى متحذلق يرهقنى ويرهقكم طالما اتفقنا اذن فانبدأ ساحكى لكم عن الفيروس والمرض وبراعتة ولا مانع ايضا من ان اصدع رؤسكم ببعض الكلام المحفوظ الذى نسمعة جميعا فى كل مكان حتى اعلانات التلفزيون فى النهاية فبعض الروتين لن يضر احد اليس كذلك ؟
اذا اردنا ان نتحدث عن الايدز بتمعن فيجب ان تكون لدينيا بعض الخلفيات البسيطة مثل معرفة بالفيروسات وبالجهاز المناعى الذى يعتبر الهدف الاساسى لهذا الفيروس
اولا ما هو الفيروس ؟
الفيروس ببساطة هو كائن ممرض صغير الحجم الى درجة رهيبة لا يرى حتى باجهزة المجهر العادية ولكن فقط عن طريق المجهر الالكترونى , يتميز بخاصية تختلف عن كل الكائنات على الارض انة يتارجح بين الكائنات الحية والجمادات كيف ففى الظروف الطبيعية والتى تتمثل فى تواجدة فى السوائل عامة وسوائل الجسم خاصة الفيروس كائن حى يمارس كل ما يدل على ذلك ولكن اذا خرج هذا الفيروس الى الهواء فمن المستحيل ان تصدق ان هذا الكائن كائن حى ، غير ذلك فتركيب الفيروس بسيط للغاية غلاف بروتينى خارجى ثم مادة وراثية داخلية غالبا ما تكون RNA و فى بعض الاحيان DNA، هذا يكفى كتعريف بالفيرووسات فأسم الموضوع هو الايذز وليس ما هى الفيروسات .
نأتى الان فى الحديث عن ما يسمى بالجهاز المناعى او على وجة التحديد حتى لا نقع فى خطأ التشتت لنتحدث عن الخلايا المناعية .
اذن السؤال الان ماهى الخلايا المناعية ؟؟
الخلايا المناعية هى الجيش الذى يدافع عن الجسد البشرى ويحمية لن نتحدث عن اماكن تواجدها , ولا عن كيفية استحثاثها فهذا علم كامل يسمى علم المناعة فقط سنذكر ان هناك نوعان رئيسيان من هذة الخلايا ما يطلق علية
- الخلايا التائية T-Cell
- الخلايا البائية B-Cell
وان كل نوع من هذة الخلايا ، يقع تحتة عدة انواع اخرى ، اى انة يوجد اكثر من نوع من T Cell و اكثر من نوع من B Cell ولكن اكثر ما يهمنا فى حديثنا هذا هو احد انواع الخلايا التائية وهو T Cell helper او الخلايا التائية المساعدة وسنعرف لماذا بعد قليل عندما نننتقل لتحدث عن فيروس الايدز نفسة .
اخر شئ اريد ان اذكرة هنا فى هذا الجزء وهى معلومة كنت فى صغرى اتمنى دائما الحصول عليها هى ان هذة الخلايا المناعية يطلق عليها لفظ anti body انتيبدى وان كل انواع الكائنات الحية التى تهاجم الجسد سواء فيروسات او بكتريا او غيرها تسمى anti gene انتيجين .
والان لننتطلق فى الحديث عن فيروس الايدز نفسة هناك عدة نظريات حول الايدز ونشائتة فالبعض يقول انة قد نشأ فى أفريقا نتيجة لسلوك جنسى خاطئ والبعض يقول ان العدوى انتقلت من المرتبة العليا للقرود والشامبنزى الى الانسان سواء عن طريق التعامل او ايضا اتصال غير مشروع كما ان البعض يشير باصابع الاتهام الى تجارب الهندسة الوراثية فى الولايات المتحدة الامريكة على وجة التحديد ويتهمها بان الايدز كان احد اسلحتها الفيروسية ثم افلت الزمام فخرج الوباء الرهيب من معملة ليكتسح العالم ، اول تعريف لمرض الايدز كان فى عام 1981 م من الولايات المتحدة الامريكة وقد سمى بفيروس نقص المناعة البشرى او اختصاراً HIV .
الفيروس هو من مجموعة الفيروسات التى تحمل داخلها مادة وراثية من نوع RNA ويحيط بة غلاف جليكوبروتينى اى البروتين الذى يرتبط بالسكر .
يحمل هذا الفيروس الرهيب على غلافة تركيب بروتينى غاية فى الاتقان يسمى GP120 .
واذا اردنا ان نعرف اى المناطق فى الجسد يستهدف هذا الفيروس فسنعرف انة يقصد الخلايا التائية المساعدة T Cell helper هل عرفتم الان لماذا قد ذكرتها على وجة التحديد فى البداية فهذة الخلايا تحمل بعضها على سطحها تركيب اخر فريد يسمى المستقبلات CD4 .
اذن لدينا الان تركيبان فريدان احدهما البروتين يقع على سطح الفيروس والاخر المستقبل يقع على سطح الخلايا التائية المساعدة وهذة هى بداية الاصابة فهذان التركيبان يمثلان لبعضهما البعض القفل والمفتاح اى تركيب متكامل ، فعندما يتسلل الفيروس الى الجسد البشرى - عبر الطرق التى باتت معروفة ولكنى ساصيبكم بالملل بها فى النهاية – فأنة يبدأ فى البحث عن الخلايا التائية المساعدة التى تحمل على سطحها هذا التركيب ليتكامل معها ويحدث الاتصال بين خلية الفيروس والخلية المناعية فيقوم الفيروس بألقاء مادتة الوراثية الى داخل الخلايا المناعية للجسد البشرى ويترك غلافة الجليكوبروتينى فى الخارج ليتحلل .
لندخل الان الى الخلية التائية المساعدة المصابة والتى دخلها المادة الوارثة للفيروس ، اسمع من يهتف بأن كيف هذا فهذا الفيروس يحوى مادة وراثية من نوع RNA بينما الخلايا البشرية تحمل نوع DNA نعم فهو سؤال وجية ، فهنا تكمن احدى النقاط العبقرية للفيروس فهناك انزيم يسمى (ريفرس ترانس كريبتيز) او انزيم النسخ العكسى لماذا سمى الانزيم بهذا الاسم ؟
اولا لانة انزيم نسخ اى يقوم بعمل نسخة من المادة الوراثة التى امامة ولماذا عكسى لانة يعمل فى عكس الاتجاة المعتاد اى انة ينسخ من مادة RNA شريط من مادة DNA .
وهكذا تبدأ الخدعة ، فلقد قام الفيروس بستخدام هذا الانزيم ليقوم بعمل نسخة من مادتة الوراثية RNA ولكنها فى صورة مشابهة للمادة الوراثية التى تحتوى عليها الخلايا البشرية DNA وبذلك فقد قام الفيروس بتغطية مادتة الوراثية او كما يقال فى الحروب قام بعمل (كوموفلاج) لها فلا تستطيع باقى الخلايا المناعية فى الجسم ان تتعرف عليها , فالخلايا المناعية لا تثتحث الا عندما تشعر بجسم غريب(انتجين) بداخلها وهنا تبدأ فى اطلاق جنودها خلفة لتطويقة وقتلة ولكن كيف الحال هنا ؟ فلا يوجد الان اى جسم غريب انها مجرد قطعة صغيرة من DNA المماثل لمادة الوراثية للجسم وانظر ماذا ستفعل ستندمج فى الشريط الوراثى للجسم ؟ نعم انت لم تخطئ القرائة لقد قامت هذة القطعة الذكية بالاندماج داخل الشريط الروارثى البشرى داخل الخلية واصبحت جزء اصغر من الصغر منها لا يمكن ملاحظتها وكمنت ، فعلت مثل القاتل الذى يدخل الدار ثم يختيبئ خلف الستارة ويكمن فى صمت فلا تلاحظة انت ولا احد افراد بيتك او كما نقول فى العامية المصرية (يلبد فى الذرة) لقد لبد الفيروس ولكن ليس فى الذرة بل فى المادة الوراثة للخلايا المكلفة بالبحث عنة وتدميرة اى انة كالحرامى الماهر الذى اختبئ فى قسم الشرطة ، ومن هنا تأتى فترة الحضانة الكبيرة لهذ الفيروس كما تكمن خطورة عدوتة فالشخص الذى يكمن الفيروس فى خلاياة يمكن ان يبقى بها كامنة حتى ست سنوات ولكنة فى نفس الوقت حامل للعدوى بين البشر قادر على نقلها الى غيرة وهو لا يدرى و غيرة ايضا لا يدرون بل انة منذ فترة قصيرة كانت حتى التحاليل لا يمكنها ان تكشف المرض مبكراً فى حالات كثيرة لانها تعتمد على اختبارات مناعية للكشف عن الاجسام المضادة التى يكونها الجسم ضد الفيروس وكما قلنا فالجسم لم يشعر من الاساس ان هناك فيروس داخلة لذا لم يُصنع ضدة اجسام مضادة ولن تظهر فى التحاليل فيكون الناتج ان العينة سالبة وان الشخص غير مريض ولكنة فى الحقيقة غير ذلك فالفيروس فقط كامن لا يظهر ولكن فى بعض الاحيان ينتج من ارتباط GP120 ب CD4 ان تقوم الخلايا التائية المساعدة بافراز مواد تنشط الخلايا البائية لتفرز الاجسام المضادة فى هذة الحالة فقط يمكنالكشف عنها مبكراً ، وايضا مع التطور العلمى قد اكتشفت اختبارات اخرى تعتمد علىكشف التركيب الوراثى نفسة للفيروس داخل خلايا الجسم وذلك بستخدام تقنيات PCR التى ساقوم بشرحها فى الهوامش الاخيرة لمن يريد ان يرهق نفسة بهذة التقنيات العجيبة ، نعود الان للفيروس نفسة لنرى ماذا سيفعل عندما يقرر انهاء فترة حضانتة وعندما يُظهر وجهة الشرس .
طوال فترة الكمون هذة كان الفيروس يزداد وينسخ نفسة ليتواجد بكثرة حتى ياتى الوقت المحدد فيبدأ الفيروس فى الخروج كجزيئات فيروسية وتعود المادة الوراثية لة الى اصلها مرة اخرى RNA فلم يعد الفيروس فى حاجة الى الاستكانة فقد قرر القاتل ان مرحلة الهجوم قد بدأت ولا داعى للأختفاء ، ويبدأ الفيروس فى احتلال خلايا مناعية اخرى سليمة فيقوم بنشر الجزيئات الفيروسية التى تقوم بحتلال خلايا مناعية اخرى كما فعل سابقها وهلم جرا وهنا نرى جانب اخر من مهارات هذا الفيروس وهو الجانب التخطيطى فيقوم الفيروس بعمل 4 وظائف فى وقت واحد تؤدى فى النهاية الى التدمير الشبة كامل للجهاز المناعى
- نشر جزيئات فيروسية كما سبق واشرت الى الخلايا السليمة التى تحتوى على المستقبل CD4 ليسيطر عليها الفيروس وبذلك يكون قد اخرج مجموعة خلايا من الجيش المناعى .
كثيرا ما فكرت ان اكتب عن مرض الايدز , ولكن ايضا كثيرا ما تراجعت ، ربما لان المرض قد قيل عنة الكثير فى كل مكان حتى ان رجل الشارع العادى يعرف الكثير عنة ، ولكن فى كل مرة امتنع بها عن الحديث واقرر ان اكتب موضوعاً جديد لا اكون مرتاحة البال تماما ، فانا ثرثارة بطبعى ولا احب ان اصمت عندما اريد ان اتكلم ، ثم ان فيروس الايدز بعيداً عن اى شئ هو فيرس عبقرى رائع ، أسمع من يندهش ولكن مهلا ، فالروعة تنتج من ذكاء الفيروس الذى يدعو اى عقل يرى كيف يعمل هذا الكائن ان يسبح الخالق ويُبهر فمخلوق صغير فى حجم هذا الفيروس قد استطاع ان يخدع كل فرق البحث التى انتشرت فى طول الكرة الارضية وعرضها تحاول ان تتغلب علية ، الا يدعو هذا للدهشة الا يدعو لتأمل لذلك اخيرا قد قررت ان افعلها ، ساترك لثرثرتى العنان وكما تعودت معكم فانا احاول ان احول الامر الى نقاش بسيط او قصة مثيرة لا موضوع علمى متحذلق يرهقنى ويرهقكم طالما اتفقنا اذن فانبدأ ساحكى لكم عن الفيروس والمرض وبراعتة ولا مانع ايضا من ان اصدع رؤسكم ببعض الكلام المحفوظ الذى نسمعة جميعا فى كل مكان حتى اعلانات التلفزيون فى النهاية فبعض الروتين لن يضر احد اليس كذلك ؟
اذا اردنا ان نتحدث عن الايدز بتمعن فيجب ان تكون لدينيا بعض الخلفيات البسيطة مثل معرفة بالفيروسات وبالجهاز المناعى الذى يعتبر الهدف الاساسى لهذا الفيروس
اولا ما هو الفيروس ؟
الفيروس ببساطة هو كائن ممرض صغير الحجم الى درجة رهيبة لا يرى حتى باجهزة المجهر العادية ولكن فقط عن طريق المجهر الالكترونى , يتميز بخاصية تختلف عن كل الكائنات على الارض انة يتارجح بين الكائنات الحية والجمادات كيف ففى الظروف الطبيعية والتى تتمثل فى تواجدة فى السوائل عامة وسوائل الجسم خاصة الفيروس كائن حى يمارس كل ما يدل على ذلك ولكن اذا خرج هذا الفيروس الى الهواء فمن المستحيل ان تصدق ان هذا الكائن كائن حى ، غير ذلك فتركيب الفيروس بسيط للغاية غلاف بروتينى خارجى ثم مادة وراثية داخلية غالبا ما تكون RNA و فى بعض الاحيان DNA، هذا يكفى كتعريف بالفيرووسات فأسم الموضوع هو الايذز وليس ما هى الفيروسات .
نأتى الان فى الحديث عن ما يسمى بالجهاز المناعى او على وجة التحديد حتى لا نقع فى خطأ التشتت لنتحدث عن الخلايا المناعية .
اذن السؤال الان ماهى الخلايا المناعية ؟؟
الخلايا المناعية هى الجيش الذى يدافع عن الجسد البشرى ويحمية لن نتحدث عن اماكن تواجدها , ولا عن كيفية استحثاثها فهذا علم كامل يسمى علم المناعة فقط سنذكر ان هناك نوعان رئيسيان من هذة الخلايا ما يطلق علية
- الخلايا التائية T-Cell
- الخلايا البائية B-Cell
وان كل نوع من هذة الخلايا ، يقع تحتة عدة انواع اخرى ، اى انة يوجد اكثر من نوع من T Cell و اكثر من نوع من B Cell ولكن اكثر ما يهمنا فى حديثنا هذا هو احد انواع الخلايا التائية وهو T Cell helper او الخلايا التائية المساعدة وسنعرف لماذا بعد قليل عندما نننتقل لتحدث عن فيروس الايدز نفسة .
اخر شئ اريد ان اذكرة هنا فى هذا الجزء وهى معلومة كنت فى صغرى اتمنى دائما الحصول عليها هى ان هذة الخلايا المناعية يطلق عليها لفظ anti body انتيبدى وان كل انواع الكائنات الحية التى تهاجم الجسد سواء فيروسات او بكتريا او غيرها تسمى anti gene انتيجين .
والان لننتطلق فى الحديث عن فيروس الايدز نفسة هناك عدة نظريات حول الايدز ونشائتة فالبعض يقول انة قد نشأ فى أفريقا نتيجة لسلوك جنسى خاطئ والبعض يقول ان العدوى انتقلت من المرتبة العليا للقرود والشامبنزى الى الانسان سواء عن طريق التعامل او ايضا اتصال غير مشروع كما ان البعض يشير باصابع الاتهام الى تجارب الهندسة الوراثية فى الولايات المتحدة الامريكة على وجة التحديد ويتهمها بان الايدز كان احد اسلحتها الفيروسية ثم افلت الزمام فخرج الوباء الرهيب من معملة ليكتسح العالم ، اول تعريف لمرض الايدز كان فى عام 1981 م من الولايات المتحدة الامريكة وقد سمى بفيروس نقص المناعة البشرى او اختصاراً HIV .
الفيروس هو من مجموعة الفيروسات التى تحمل داخلها مادة وراثية من نوع RNA ويحيط بة غلاف جليكوبروتينى اى البروتين الذى يرتبط بالسكر .
يحمل هذا الفيروس الرهيب على غلافة تركيب بروتينى غاية فى الاتقان يسمى GP120 .
واذا اردنا ان نعرف اى المناطق فى الجسد يستهدف هذا الفيروس فسنعرف انة يقصد الخلايا التائية المساعدة T Cell helper هل عرفتم الان لماذا قد ذكرتها على وجة التحديد فى البداية فهذة الخلايا تحمل بعضها على سطحها تركيب اخر فريد يسمى المستقبلات CD4 .
اذن لدينا الان تركيبان فريدان احدهما البروتين يقع على سطح الفيروس والاخر المستقبل يقع على سطح الخلايا التائية المساعدة وهذة هى بداية الاصابة فهذان التركيبان يمثلان لبعضهما البعض القفل والمفتاح اى تركيب متكامل ، فعندما يتسلل الفيروس الى الجسد البشرى - عبر الطرق التى باتت معروفة ولكنى ساصيبكم بالملل بها فى النهاية – فأنة يبدأ فى البحث عن الخلايا التائية المساعدة التى تحمل على سطحها هذا التركيب ليتكامل معها ويحدث الاتصال بين خلية الفيروس والخلية المناعية فيقوم الفيروس بألقاء مادتة الوراثية الى داخل الخلايا المناعية للجسد البشرى ويترك غلافة الجليكوبروتينى فى الخارج ليتحلل .
لندخل الان الى الخلية التائية المساعدة المصابة والتى دخلها المادة الوارثة للفيروس ، اسمع من يهتف بأن كيف هذا فهذا الفيروس يحوى مادة وراثية من نوع RNA بينما الخلايا البشرية تحمل نوع DNA نعم فهو سؤال وجية ، فهنا تكمن احدى النقاط العبقرية للفيروس فهناك انزيم يسمى (ريفرس ترانس كريبتيز) او انزيم النسخ العكسى لماذا سمى الانزيم بهذا الاسم ؟
اولا لانة انزيم نسخ اى يقوم بعمل نسخة من المادة الوراثة التى امامة ولماذا عكسى لانة يعمل فى عكس الاتجاة المعتاد اى انة ينسخ من مادة RNA شريط من مادة DNA .
وهكذا تبدأ الخدعة ، فلقد قام الفيروس بستخدام هذا الانزيم ليقوم بعمل نسخة من مادتة الوراثية RNA ولكنها فى صورة مشابهة للمادة الوراثية التى تحتوى عليها الخلايا البشرية DNA وبذلك فقد قام الفيروس بتغطية مادتة الوراثية او كما يقال فى الحروب قام بعمل (كوموفلاج) لها فلا تستطيع باقى الخلايا المناعية فى الجسم ان تتعرف عليها , فالخلايا المناعية لا تثتحث الا عندما تشعر بجسم غريب(انتجين) بداخلها وهنا تبدأ فى اطلاق جنودها خلفة لتطويقة وقتلة ولكن كيف الحال هنا ؟ فلا يوجد الان اى جسم غريب انها مجرد قطعة صغيرة من DNA المماثل لمادة الوراثية للجسم وانظر ماذا ستفعل ستندمج فى الشريط الوراثى للجسم ؟ نعم انت لم تخطئ القرائة لقد قامت هذة القطعة الذكية بالاندماج داخل الشريط الروارثى البشرى داخل الخلية واصبحت جزء اصغر من الصغر منها لا يمكن ملاحظتها وكمنت ، فعلت مثل القاتل الذى يدخل الدار ثم يختيبئ خلف الستارة ويكمن فى صمت فلا تلاحظة انت ولا احد افراد بيتك او كما نقول فى العامية المصرية (يلبد فى الذرة) لقد لبد الفيروس ولكن ليس فى الذرة بل فى المادة الوراثة للخلايا المكلفة بالبحث عنة وتدميرة اى انة كالحرامى الماهر الذى اختبئ فى قسم الشرطة ، ومن هنا تأتى فترة الحضانة الكبيرة لهذ الفيروس كما تكمن خطورة عدوتة فالشخص الذى يكمن الفيروس فى خلاياة يمكن ان يبقى بها كامنة حتى ست سنوات ولكنة فى نفس الوقت حامل للعدوى بين البشر قادر على نقلها الى غيرة وهو لا يدرى و غيرة ايضا لا يدرون بل انة منذ فترة قصيرة كانت حتى التحاليل لا يمكنها ان تكشف المرض مبكراً فى حالات كثيرة لانها تعتمد على اختبارات مناعية للكشف عن الاجسام المضادة التى يكونها الجسم ضد الفيروس وكما قلنا فالجسم لم يشعر من الاساس ان هناك فيروس داخلة لذا لم يُصنع ضدة اجسام مضادة ولن تظهر فى التحاليل فيكون الناتج ان العينة سالبة وان الشخص غير مريض ولكنة فى الحقيقة غير ذلك فالفيروس فقط كامن لا يظهر ولكن فى بعض الاحيان ينتج من ارتباط GP120 ب CD4 ان تقوم الخلايا التائية المساعدة بافراز مواد تنشط الخلايا البائية لتفرز الاجسام المضادة فى هذة الحالة فقط يمكنالكشف عنها مبكراً ، وايضا مع التطور العلمى قد اكتشفت اختبارات اخرى تعتمد علىكشف التركيب الوراثى نفسة للفيروس داخل خلايا الجسم وذلك بستخدام تقنيات PCR التى ساقوم بشرحها فى الهوامش الاخيرة لمن يريد ان يرهق نفسة بهذة التقنيات العجيبة ، نعود الان للفيروس نفسة لنرى ماذا سيفعل عندما يقرر انهاء فترة حضانتة وعندما يُظهر وجهة الشرس .
طوال فترة الكمون هذة كان الفيروس يزداد وينسخ نفسة ليتواجد بكثرة حتى ياتى الوقت المحدد فيبدأ الفيروس فى الخروج كجزيئات فيروسية وتعود المادة الوراثية لة الى اصلها مرة اخرى RNA فلم يعد الفيروس فى حاجة الى الاستكانة فقد قرر القاتل ان مرحلة الهجوم قد بدأت ولا داعى للأختفاء ، ويبدأ الفيروس فى احتلال خلايا مناعية اخرى سليمة فيقوم بنشر الجزيئات الفيروسية التى تقوم بحتلال خلايا مناعية اخرى كما فعل سابقها وهلم جرا وهنا نرى جانب اخر من مهارات هذا الفيروس وهو الجانب التخطيطى فيقوم الفيروس بعمل 4 وظائف فى وقت واحد تؤدى فى النهاية الى التدمير الشبة كامل للجهاز المناعى
- نشر جزيئات فيروسية كما سبق واشرت الى الخلايا السليمة التى تحتوى على المستقبل CD4 ليسيطر عليها الفيروس وبذلك يكون قد اخرج مجموعة خلايا من الجيش المناعى .