مشاهدة نسخة كاملة : تكوين العادة عند الطفل


ابوماجد
11-01-2004, 09:03 PM
تكوين العادة عند الطفل
ليس من السهل تعريف العادة أوتفريقها عن الفعل المنعكس أو المشاركة أو الشرطية.
فقد يكف الطفل البالغ من العمر ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط عن البكاء عندما تربط الفوطة حول عنقه استعدادا لإرضاعه. ولا يوجد دليل قاطع على علاقة هذه الأمثلة بحدة الذكاء.
وتتشكل العادة في ظروف مختلفة فإذا ما أخذ الأهل بحمل الطفل في الأوقات العادية أي دون أن يكون هناك حاجة لحمله فإن الطفل يتعود الحمل إذ يصبح الشيء الطبيعي المتوقع بالنسبة له.
وإذا ما أصيب الطفل بمغص لعدة أيام وأخذت أمه تحمله لتهدئته في موعد نومه فإن الطفل سيتعود السهر ويرفض النوم في موعده المعتاد ولو عوفي من مغصه.
وكلما كبر الطفل تشكل العادة عنده أسرع حدوثاً.
والقاعدة هي إن كل تغير في نظام الطفل الاعتيادي إلي وضع آخر يرجحه الطفل يؤدي إلي تشبث الطفل بالوضع الجديد وتعوده عليه, فإذا ما ألم بالطفل مرض مثلاً وأخذت أمه تنام إلي جانبه بعد أن كان ينام وحده في فراشه, أو تترك له المصباح مضاءً طوال الليل, أو إذا كانت العائلة في سفر ونام الجميع في غرفة واحدة بعد أن كان ينام في غرفة خاصة, في هذه الأحوال نرى الطفل يتعلق بأمه أو بالضوء أو بالنوم في غرفة أبويه, ويجد صعوبة في الرجوع إلي عادته القديمة.
إن سبب التعود يعود في الأصل إلي الرغبة في تلبية الميول الغريزية الجسدية والنفسية, وقد درج الناس علي تقسيم العادات إلي قسمين جيدة وسيئة وذلك حسب موافقتها لما يألفه المجتمع أو مخالفتها له, ولقد كان هدف الطرق القديمة الحازمة والقاسية في إطعام الطفل وتنظيم نومه وتعويده هو تكوين العادات الجيدة أو الصالحة عند الطفل.
ولكن الطرق القاسية إن كانت تجدي عند كثير من الأطفال فإنها لا تجدي عند الجميع, بل تؤدي إلي عكس النتيجة المطلوبة, بل يؤدي إلى عكس النتيجة المطلوبة.
فالطفل ذو الميل الشديد للحب والعطف أو لإظهار القوة يؤدي إلى استعمال الطرق الصارمة معه إلي كثير من المشكلات السلوكية نتيجة صراعه مع ذويه, كما أن محاولة إبطال
عادة سيئة قد يؤدي إلي تثبيتها واستمرارها.
فإذا ما وجد الطفل أن أمه تكون شديدة ألإ نزعاج ولاضطراب من جراء قيامه بعمل ما وتكثر من التحدث عنه مع من تصادفه من الناس فإن الطفل يصبح أكثر تشبثاً بهذا العمل, ويجعل منه وسيلة للفت الانتباه إليه, ويعتبر حب التقليد أيضاً سبباً هاماً في تكوين العادة عند الأطفال.
كما أن الأطفال الذين يتمتعون بذكاء شديد وذاكرة قوية يتعودون بشكل أسرع من غيرهم وذلك لأنهم يتعلمون ويفهمون بسرعة أكبر.

darkmoon
11-01-2004, 10:34 PM
مشكور اخوي ابو ماجد ع هذا الموضووع ..

وان شااء الله نستطيع تربيه ابناءنا التربيه السليمه .. الصحيحه