ابوماجد
10-22-2004, 11:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما مضى فات
تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره , والحزن لمآسيه حمق وجنون, وقتل للإ رادة وتبديد للحياة الحاضرة.
ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى, يغلق عليه الإهمال فلا يخرج أبداً, ويوصد عليه فلا يرى النور, لأنه ماضي وانتهى, لا الحزن يعيده, ولا الهم يصلحه, ولا الغم يصححه, لا الكدر يحيه, لأنه عدم, لاتعش في كابوس الماضي, وتحت مضلة الفائت, أنقذ نفسك من شبح الماضي , أتريد أن ترد النهر إلى مصبه, والشمس إلى مطلعها, والطفل إلى بطن أمه, واللبن إلى الثدي, والدمعة إلى العين, إنك بتفاعلك مع الماضي, وقلقك منه واحتراقك بناره, وجلوسك على أعتابه وضعاً مأساوياً رهيباً مخيفاً مفزعاً.
القراءة في دفتر المضي ضياع للحاضر, وتمزيق للجهد, ونسف للساعة الراهنة, ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : (تلك أمة قد خلت ) انتهى الأمر وقضي, ولا طائل من تشريح جثة الزمان, واعادة عجلة التاريخ.
إن الذي يعود للماضي, كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً, وكالذي ينشر نشارة الخشب.
وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي : لاتخرج الأموات من قبورهم, وقد ذكر من يتحدث على السنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال: أكره الكذب.
إن بلائنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا, نهمل قصورنا الجميلة, ونندب الأطلال البالية, ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه.
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون على الخلف, لأن الريح تتجه على الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام, فلا تخالف سنة الحياة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما مضى فات
تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره , والحزن لمآسيه حمق وجنون, وقتل للإ رادة وتبديد للحياة الحاضرة.
ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى, يغلق عليه الإهمال فلا يخرج أبداً, ويوصد عليه فلا يرى النور, لأنه ماضي وانتهى, لا الحزن يعيده, ولا الهم يصلحه, ولا الغم يصححه, لا الكدر يحيه, لأنه عدم, لاتعش في كابوس الماضي, وتحت مضلة الفائت, أنقذ نفسك من شبح الماضي , أتريد أن ترد النهر إلى مصبه, والشمس إلى مطلعها, والطفل إلى بطن أمه, واللبن إلى الثدي, والدمعة إلى العين, إنك بتفاعلك مع الماضي, وقلقك منه واحتراقك بناره, وجلوسك على أعتابه وضعاً مأساوياً رهيباً مخيفاً مفزعاً.
القراءة في دفتر المضي ضياع للحاضر, وتمزيق للجهد, ونسف للساعة الراهنة, ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : (تلك أمة قد خلت ) انتهى الأمر وقضي, ولا طائل من تشريح جثة الزمان, واعادة عجلة التاريخ.
إن الذي يعود للماضي, كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً, وكالذي ينشر نشارة الخشب.
وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي : لاتخرج الأموات من قبورهم, وقد ذكر من يتحدث على السنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال: أكره الكذب.
إن بلائنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا, نهمل قصورنا الجميلة, ونندب الأطلال البالية, ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه.
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون على الخلف, لأن الريح تتجه على الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام, فلا تخالف سنة الحياة.