مشاهدة نسخة كاملة : تجاهل المشكلة لا يحلها


قوت القلوب
06-26-2006, 07:10 AM
لاحظت الأم أن ابنتها المراهقة تكثر الاتصال بالهاتف وصارت تغلق على نفسها
باب المجلس لمدة طويلة..لم تهتم الأم بذلك كثيراً وكانت تقول في نفسها: ((إنها
تلكم صديقاتها في المدرسة أو بنات خالاتها))...
وبعد مدة كثرت الاتصالات الواردة إلى هاتفهم والتي تحرص البنت على استقبالها
قبل أن تسبق إلى ذلك فإن التقطت البنت السماعة استمرت المكالمة لمدة طويلة وإن
التقط أحد غيرها سماعة الهاتف فسرعان ما تنقطع المكالمة (لم يرد أحد أو أن المتصل مخطئ في الرقم...)
عندئذ بدأت الأم تشك قليلاً في مكالمات ابنتها ولكنها لم تتخذ أي إجراء للتأكد من
ذلك وقالت في نفسها : (أنا اعرف ابنتي جيداً..إنها عاقلة)
استمر هذا الوضع في تزايد لمدة سنتين بعد أن بدأت الدراسة الجامعية، احتاجت
إلى جوال كي تنسق مع أهلها أوقات العودة من الجامعة. تمادت البنت في ذلك
الطريق الذي اعتادت عليه واطمأنت إليه وأمنت مخاوفه، واستغلت وجود الجوال
معها وثقة أهلها فانساقت وراء عاطفة الحب المضل واشتاقت إلى الانفراد
بمحبوبها ذي الكلام المعسول...إلى أخر النهاية المعروفة..علمت الأم بعد انهيار
ابنتها نفسياً ولكن استمر أسلوب التعامي عن المشكلة (تعامي الأم عن خطأ ابنتها
وتعامي البنت نفسها عن علتها وخطئها).

من الحكم التي تعلمنها صغارً ـ وكثير ما نغفل عنها ـ أن الوقاية خير من العلاج،
وإدراك المشكلات قبل تفاقمها أيسر من معالجتها بعد استفحالها.
كثيرا من الناس يميل إلى التعامي عن بعض المشكلات ـ ولا سيما الأخلاقية ـ ويرى
أن التعامي أسلم من التدخل ومواجهة المشكلة ، وقد يكون الدافع لذلك هو الخجل أو
الخوف من الخوض في مشكلة..
وقد يترتب على تفاقم المشكلة واستمرارها بمرور الوقت تبعات كثيرة كبيرة ـ
مالية أو اجتماعية أو أخلاقية..مما يجعل الشخص يميل إلى الاستمرار في التعامي
عن المشكلة لكبر حجمها....

Dalia
06-26-2006, 12:22 PM
فعلا اختي قوت..كلما تغاضينا عن افعالنا الخاطئة كلما كبرت وإزدادت..وانقلبت مواجعها علينا...فنحن في النهاية من يعاني منها..
ولكن أن نمشي في الحخطلأ ونحن لانعلم فهذه مصيبة..أما أن نكمل مسيرنا ونحن نعلم بالخطأ فهذه مصيبة أكبر...
مشكلتنا اننا نمشي وراء أهواءنا من دون حساب..لا تعلم صغيرنا من كبيرنا..المهم انفسنا ومايعجبها..
كذلك الام هنا مخطئة....هذه ابنتها لو امسكتها منذ البداية..لما تفاقمت الى الحب..وهذه الخرابيط التي ليس لها اول ولاآخر...
منذ الصغر يجب علينا ان نعلم اطفالنا ماهو الخطأ وماهو الصحيح...
ويجب ان نعودهم على الصراحه وأساسها..نكسبهم من صغرهم....حتى يتعودو على الفصح عما في قلبهم من غير ان يخافوا من اي شيء....


موضوع جدا رائع..وحساس..يمس واقعنا المرير..
أحييك اختي على ماجاده قلمك من كتابة متميزة...

قوت القلوب
06-27-2006, 01:58 AM
شكراً على تعقيبك الرائع كتومة

لكن معلومة بسيطة....
هذا الموضوع منقول من أحد المجلات القديمة التي عندي

وحياك الله مرة ثانية

سلافة خالد
06-28-2006, 08:09 PM
الصراحة بين البنت وأمها مهمة جدا..
إن لم تحصل البنت على نصائح وتوعية بهذه الأمور من أمها فممن ستحصل عليها..
فمعرفة البنت بالمشاكل التي يمكن ان تتعرض لها وعواقبها قبل وقوعها يساعدها على مواجهة المشاكل و تجنب الوقوع فيها..

تسلمي يا قوت على الموضوع الاكثر من رائع...
:s34:

قوت القلوب
06-29-2006, 03:59 AM
حياك الله حبيبتي سلافة
وصدقتي في كلامك

نسأل الله العافية

فله الصغيرة
06-29-2006, 04:23 AM
سلمت اناملك عزيزتي
ولانار من غير شرارة
واكيد ان الام وفرت لبنتها هالشرارة
لا تحرمينا من ابداعك اختي



اختك

قوت القلوب
06-29-2006, 05:00 AM
حياك الله أخي الحبيبة فلة
واسعدني مرورك الكريم